مع تطور السوق السعودي وتنوع الفرص التجارية، أصبحت خطوة تحويل مؤسسة إلى شركة من أهم الخطوات التي يتجه لها أصحاب المشاريع الراغبون في توسع ونمو أعمالهم بشكل أفضل. هذا التحول لا يتعلق فقط بتغيير الاطار القانوني، بل يفتح الباب لخيارات أوسع في الإدارة، التمويل، والشراكات. في هذا المقال، نستعرض كل ما تحتاج معرفته قبل اتخاذ هذه الخطوة.
ما الفرق بين المؤسسة والشركة في النظام السعودي؟
قبل البدء في تفكير تحويل مؤسسة الى شركة، من الضروري التعرف على الفرق الأساسي بين الكيانين التجاريين، وفقًا للنظام السعودي.
– المؤسسة: تُعتبر كيانًا اقتصاديًا مملوكًا بالكامل لفرد واحد، يتحمل جميع المسؤوليات المالية والقانونية المتعلقة بالنشاط، ويدير العمل بشكل مباشر دون وجود شركاء.
-أما الشركة:فهي كيان قانوني مستقل يتكون من شريكين أو أكثر، وقد تكون شركة مساهمة أو ذات مسؤولية محدودة أو غيرها من الأنواع المعروفة في النظام السعودي. تتميز الشركات بأن لها شخصية اعتبارية منفصلة عن الشركاء، ما يعني أن المسؤولية القانونية تقع على عاتق الشركاء فقط في حدود حصصهم في رأس المال، ولا تمتد إلى أموالهم الخاصة، بعكس المؤسسة الفردية.
-كما أن الإجراءات النظامية، ومتطلبات المحاسبة، والالتزامات الضريبية تختلف بين الكيانين، مما يجعل قرار تحويل من منشأة فردية إلى شركة خطوة استراتيجية تتطلب دراسة وفهم عميق لطبيعة الفروق بينهما.
-هذا التباين في المسؤولية القانونية والهيكل الإداري يجعل من الشركات خيارًا أكثر أمانًا وتوسعًا للنشاط التجاري، خاصة عند التفكير في تغيير الكيان القانوني لمؤسسة لتحقيق النمو الدائم ، وجذب استثمارات مستقبلية.

خطوات تحويل مؤسسة فردية إلى شركة
مع تطور بيئة الأعمال في المملكة العربية السعودية، أصبح الكثير من رواد الأعمال يتجهون نحو تحويل المؤسسة إلى شركة كخطوة مهمة لتوسيع أعمالهم وتنظيمها بشكل أفضل. هذا التحول لا يقتصر فقط على تغيير الشكل القانوني، بل يُعتبر جزءًا من إعادة هيكلة المؤسسة إلى شركة،ولتسهيل هذه الخطوة، وفر المركز السعودي للأعمال خدمة إلكترونية تُمكن أصحاب المؤسسات الفردية من إتمام إجراءات تحويل المؤسسة الفردية لشركة بشكل أسهل من خلال خطوات بسيطة يمكن تنفيذها عبر المنصة الإلكترونية له. وتتمثل هذه الخطوات في الآتي:
1- الدخول على منصة المركز السعودي للأعمال.
2-اختيار خدمة “تحول من مؤسسة فردية إلى شركة”.
3- الضغط على “ابدأ الخدمة”.
4- تحديد عدد الشركاء الذين سيشكلون الكيان الجديد.
5.-تحديد صفة الشركة (اختياري).
6- التقديم على الخدمة.
7- إدخال معلومات السجل التجاري الجديد، مثل مدة السجل، المقر، الأنشطة، والأغراض.
8-إدخال بيانات الشركاء.
9- تعبئة بيانات السجل التجاري الحالي.
10- اضافة بيانات الشركة.
11- إدخال بيانات إدارة الشركة.
12- إدخال بيانات عقد الشركة.
13-عمل ملخص الطلب قبل الإرسال.
*باتباع هذه الخطوات يتم ضمان إتمام عملية تحويل المؤسسة إلى شركة بشكل رسمي وفقًا للانظمة السعودية، لبناء كيان تجاري أقوى وأكثر قدرة على التوسع والتطور.
ما هي أنواع الشركات التي يمكن تحويل المؤسسات إليها في السعودية؟
عند اتخاذ قرار تحويل مؤسسة الى شركة في السعودية، من المهم أولًا التعرف على الخيارات المتاحة من الشركات التي يمكن التحويل إليها. فاختيار النوع الصحيح يُعتبر خطوة ضرورية في إعادة هيكلة مؤسسة لشركة، لأنه يؤثر بشكل مباشر على طبيعة الإدارة، المسؤولية القانونية، والإمكانيات المتاحة للنمو والتوسع.
ومن أبرز أنواع الشركات التي يمكن أن تتحول إليها المؤسسة الفردية:
● شركة التضامن: تتكون من شريكين أو أكثر، ويتحمل كل منهم المسؤولية الكاملة عن التزامات الشركة بأمواله الخاصة. لا يُسمح لأي شريك بالتنازل عن حصته إلا بموافقة الشركاء الآخرين، وتُعد مناسبة لمن يرغب في تحويل من مؤسسة إلى شركة قائمة على الشراكة المباشرة والثقة المتبادلة.
● الشركة الفردية: على الرغم من أن المؤسسة الفردية في الأصل مملوكة لشخص واحد، فإن ترقية مؤسسة إلى شركة فردية يمنح الكيان طابعًا قانونيًا أكثر تنظيمًا، ويسهل الإجراءات الرسمية والتعاملات التجارية.
● الشركة ذات المسؤولية المحدودة: خيار شائع ومتاح عند الرغبة في تحويل من منشأة فردية إلى شركة، خاصة في الأنشطة التجارية المتوسطة. يشارك الشركاء في رأس المال، وتقتصر مسؤوليتهم على حصصهم فقط، مما يوفر حماية قانونية جيدة.
● الشركة المساهمة: تتكون من عدد من المساهمين، وتُعد مثالية للمشروعات الكبرى التي تستهدف التوسع في السوق المالية. هذا النوع من الشركات يناسب من يخطط لتحويل الكيان القانوني لمؤسسة إلى كيان أكثر قدرة على جذب الاستثمارات.
● شركة المساهمة المبسطة: تتميز بمرونة أكبر في هيكل الإدارة وتنظيم الأعمال، ويُحدد المساهمون طريقة إدارتها بما يتناسب مع احتياجاتهم. يُنصح بها عند تحويل مؤسسة إلى شركة.
● شركة التوصية البسيطة: تتضمن شركاء متضامنين وآخرين موصين، ما يسمح بتوزيع المسؤوليات والمهام بشكل متوازن. وهي خيار مناسب عند السعي لتحويل مؤسسة فردية إلى شركة تجمع بين الإدارة النشطة والدعم الرأسمالي.
● الشركات التعاونية: تتكون من أفراد أو شركات صغيرة يشاركون في الإدارة والأرباح وفقًا لمساهماتهم. تصلح لأنشطة جماعية تعتمد على التشاركية في اتخاذ القرار.
● الشركة غير الربحية: مخصصة للمبادرات المجتمعية والخيرية، حيث تُعاد استثمار الأرباح في خدمة الأهداف غير الربحية بدلًا من توزيعها على المساهمين.
● الشركة المهنية: يُنشئها شخص أو أكثر يحملون تراخيص لمزاولة مهن معينة كالمحاسبة أو المحاماة، وتُعد خيارًا مناسبًا عند تحويل المؤسسة إلى شركة تُمارس نشاطًا مهنيًا داخل إطار قانوني متخصص.
● الشركة القابضة: تهدف إلى تملك حصص في شركات أخرى، ويمكن تأسيسها على شكل شركة مساهمة أو ذات مسؤولية محدودة. وهي ملائمة لمن يسعى إلى بناء هيكل تجاري متعدد الأنشطة من خلال تحويل مؤسسة الى شركة تعمل كمركز إداري واستثماري لمجموعة من الكيانات.
ما هي المتطلبات والمستندات المطلوبة لتحويل مؤسسة إلى شركة؟
عند التفكير في تحويل مؤسسة الى شركة داخل المملكة العربية السعودية، من المهم الالتزام بجميع الشروط والكتطلبات التي حددها النظام السعودي. وقد نصت المادة رقم 220 من نظام الشركات السعودي الجديد على الشروط والإجراءات المتعلقة بتحويل المنشأة الفردية الى شركة. ومن أبرز المتطلبات والمستندات المطلوبة ضمن إجراءات تحويل المؤسسة الفردية لشركة ما يلي:
● وجود سند نظامي: يُشترط وجود سند نظامي رسمي في حال كان أحد الشركاء جهة حكومية، أو مؤسسة أهلية، أو جمعية خيرية، أو وقفًا، ويُخوله بالمشاركة أو تأسيس شركة.
● الترخيص من الجهات المختصة:في حالة كان النشاط يتطلب موافقة من البنك المركزي السعودي، يجب تقديم الترخيص أو الموافقة المبدئية.وإذا كانت الشركة ذات طابع مهني، فيجب وجود رخصة مهنية سارية المفعول.أما في حالة وجود شريك أجنبي، يجب إرفاق شهادة تسجيل استثمار سارية المفعول صادرة عن وزارة الاستثمار.
● حالة السجل التجاري: يجب أن يكون السجل التجاري الخاص بالمؤسسة نشطًا وغير مشطوب أو معلق، خاصة في حال كان أحد الشركاء شريكًا اعتباريًا.
● القيود على الشركاء:يجب ألا يكون أي من الشركاء موظفًا حكوميًا.يجب ألا يقل عمر الشريك عن 18 عامًا. وإذا كان قاصرًا دون سن البلوغ، يلزم تقديم صك ولاية رسمي.
● الملكية والتفويض:في حال لم يكن مالك المؤسسة هو أحد الشركاء في الكيان الجديد، يجب تقديم قرار تنازل رسمي منه.ويُشترط أن يكون مقدم الطلب مالكًا للمؤسسة أو مفوضًا عنه تفويضًا إلكترونيًا معتمدًا.
● المتطلبات الخاصة بالشركات المهنية (في حال اختيار هذا النوع عند تحويل المؤسسة إلى شركة مهنية):
-وجود رخص مهنية سارية لكل الشركاء.
-ألا تقل نسبة الشركاء السعوديين الحاصلين على ترخيص مهني عن 25% في حالة الشركات المختلطة.
-ألا تقل نسبة الشركاء الحاصلين على تراخيص مهنية عن 70% من إجمالي الشركاء.
*استيفاء هذه المتطلبات بدقة يُعد خطوة أساسية في إجراءات تحويل المؤسسة الفردية الى شركة، وبما يتوافق مع لوائح الاستثمار والأنظمة التجارية المعتمدة في المملكة.
وختامًا، يُعد تحويل المؤسسة إلى شركة يُعد خطوة محورية في مسار تطوير الأعمال، لكنه يتطلب فهمًا للأنظمة والإجراءات المعمول بها في المملكة.لكن نظراً لما يتضمنه هذا التحول من تفاصيل نظامية وإجرائية، يُفضل الاستعانة بخبير قانوني أو محامي لضمان تنفيذ الخطوة بشكل صحيح.لذلك، إذا كنت بحاجة إلى استشارة قانونية متخصصة أو متابعة لإجراءات التحويل.يمكنك التواصل مع المحامي مصعب التركستاني للحصول على استشارة قانونية موثوقة ودقيقة.
طرق التواصل:
الجوال:0590502993




